المدني الكاشاني

251

براهين الحج للفقهاء والحجج

يمكن الاستظهار من الحديث الأوّل والثاني إذا أريد منه بعد طلوع الشمس بل هو الظَّاهر لأنّ إفاضة تمام النّاس وعدم بقاء شيء منهم قبله بعيد مع انّه يكفي التّمسك بعمومهما فإنّه يشمل ما بعد طلوع الشمس أيضا وصريح الحديث الثالث . وظهور الحديث الثاني عشر لأنّ المراد من عدم ادراك الناس بالموقفين ليس عدم ادراك الموقفين بل إدراكهما بعد إفاضة الناس وإذا كان ادراك الوقت الاضطراري من عرفة مع الاضطراري النّهاري من مشعر كافيا فالوقوف الاختياري منه معه أولى قطعا والثالث عشر لأنّه القدر المتيقن من عمومه إلى غير ذلك . التاسع أن يدرك الوقوف الاضطراري من عرفة والاضطراري اللَّيلي من المشعر والظاهر عدم دليل على صحته وكفايته . العاشر أن يدرك الوقوف الاضطراري من عرفة والاختياري من المشعر ولا إشكال في اجزائه أما ما دلّ على اجزاء الوقوف الاختياري من المشعر فواضح ويدلّ على اجزاء المجموع أيضا الحديث الرّابع والخامس السّادس والسّابع بل الثاني عشر لأنّ فرضه إدراك موقف عرفة بعد إفاضة النّاس وقد صرّح فيه بأجزاء الوقوف الاضطراري النهاري فلا ريب في أولوية الوقوف الاختياري بالأجزاء بل الخامس عشر أيضا لأنّ المفروض فيه ادراك عرفات قبل الفجر وإشعاره بأجزاء الوقوف الاختياري بجمع إن أدرك الناس . الحادي عشر ادراك الوقوف الاضطراري من عرفة والاضطراري النهاري من المشعر فيمكن استظهار الأجزاء من الحديث الثاني عشر إن كان قوله ( لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ) إشارة إلى إدراكه الموقف الاضطراري فلم يدرك الناس فيه بل وعموم الثالث عشر . ولكنهما معارضان بالحديث الرّابع حيث لم يكتف بالوقوف الاضطراري بالليل لعرفة والنهاري من المشعر والحديث الخامس حيث قيد وقوف عرفة بالليل بإدراكه الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا وكذا الحديث السّادس والسّابع . إلَّا انّه يمكن أن يقال إن الحديث الثالث عشر قابل للتخصيص بالأخبار المذكورة